| دليل الدراسات الأنثربولوجية - العمادة - والموجودة في مكتبة معهد العلوم الإجتماعية/الفرع الخامس : | |||||
| الرقم | العنوان | الباحث/ة | المشرف | التصنيف | التاريخ |
| 1 | الأحلام : مقاربة أنثروبولوجية | علي نزار هاشم | د. علي بزي | دبلوم دراسات عليا | 2003 |
| 2 | التبادل الإجتماعي في منطقة الشوف : الطقوس ، المناسبات ، الرموز والدلالات (عند الموحدين الدروز) | عماد محمد صعب | د. محمد حسين دكروب | دبلوم دراسات عليا | 2003 |
| 3 | حرفة صناعة الخبز والقرابة (نموذج قرية اللوبية - جنوب لبنان) | خديجة عباس خليل | د. محمد حسين دكروب | دبلوم دراسات عليا | 2003 |
| 4 | رمزية الحيوان في الثقافة الشعبية (نموذج الجنوب اللبناني) | رامي حسين ناصر | د. علي بزي | دبلوم دراسات عليا | 2003 |
| 5 | الإدارة المحلية في بلدة بنت جبيل بين الإنتماء السياسي والعائلي | خطار عبد المجيد بزي | د. علي بزي | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 6 | ألعاب الأطفال بين الذاكرة والمعاش عند الموحدين الدروز في منطقة الشوف | رندة فريد زين الدين | د. محمد حسين دكروب | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 7 | التجاذبات العقائدية ما بين الدين المسيحي والفكر السوري القومي الإجتماعي في عدبل (دلالات معيشية) | سوسان جرجس | د. مها كيال | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 8 | التغير الإجتماعي لشعائر دورة الحياة (الزواج عند العائلات الشحيمية بين شحيم وبيروت) | طارق سامي مراد | د. علي بزي | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 9 | الحصين - نموذج قرية تعتاش من خارجها | فاتن دياب | د. شوقي الدويهي | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 10 | العيب وعلاقة الرجل بالمرأة | وداد عمر السبع | د. علي بزي | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 11 | القرابة ، الزواج ، والتسميات (نموذج عائلة بزيع في زبقين) | إكتمال حسيب بزيع | د. محمد حسين دكروب | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 12 | الكسار - في الذاكرة الأهلية لمنطقة الشوف (جبل لبنان) | رولا حافظ شاذبك | د. محمد حسين دكروب | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 13 | المقامات - كرامات الأنبياء والأولياء (نموذج جبل عامل) | فريال قشاقش | د. علي بزي | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 14 | النول في منطقة الشوف - لبنان : دراسة في التكنولوجيا الثقافية | جوانا عصام ذبيان | د. إدوار القش | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 15 | الولائم في المناسبات الإجتماعية في البقاع الأوسط | أهيلة السيد | د. محمد حسين دكروب | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 16 | حي الزاهرية : التكوين والتحولات | حنان مرحبا | د. خالد زيادة | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 17 | طقوس الحمل والإنجاب - الأمومة والحداثة | فاطمة بشير مزهر | د. محمد حسين دكروب | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 18 | من الريف إلى المدينة : الطالبات الجامعيات الدرزيات في بيروت | إيمان رياض عبد الخالق | د. شوقي الدويهي | دبلوم دراسات عليا | 2004 |
| 19 | المطبخ الطرابلسي وتحولاته المجتمعية | هلا أحمد وليد كبارة | د. خالد زيادة | دبلوم دراسات عليا | 2005 |
| 20 | حلقات الذكر بين الطريقتين الشاذلية والنقشبندية : مقاربة أنثروبولوجية (منطقة البقاع الأوسط) | فاطمة الساروط | د. محمد حسين دكروب | دبلوم دراسات عليا | 2005 |
| 21 | طقوس الموت في برعشيت | غادة حناوي | د. علي بزي | دبلوم دراسات عليا | 2005 |
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
| دليل الدراسات الإجتماعية ذات العلاقة بالأنثروبولوجيا في معهد العلوم الإجتماعية/الفرع الخامس : | ||||||
| الرقم | العنوان | الميدان | الباحث/ة | المشرف | التصنيف | التاريخ |
| 1 | دراسة الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية للبائعين المتنقلين في سوق الإثنين في مدينة النبطية | علم إجتماع التنمية | غنوة عدنان زيبارة | د. أحمد بيضون | جدارة | 2004 |
| 2 | دراسة لأحوال الزواج عند النور | علم الإجتماع العائلي | شوقي مخول | د. محمد رامز الصلح | جدارة | 1981 |
| 3 | دراسة لتطور قيم الزواج وعاداته في النبطية | علم الإجتماع العائلي | ميرنا الصبوري | د. محمد رامز الصلح | جدارة | 1983 |
| 4 | الهدية ودورها وأثرها على العلاقات الأسرية في جبل عامل | علم الإجتماع العائلي | سناء مكة | د. محمد رامز الصلح | جدارة | 1987 |
| 5 | دراسة لعادات وتقاليد الزواج في قريتي علما الشعب والناقورة (الجنوب - قضاء صور) | علم الإجتماع العائلي | نوال سبليني | د. محمد رامز الصلح | جدارة | 1991 |
| 6 | دراسة إجتماعية عن زيارة الواجب في إقليم الخروب (داريا) | علم الإجتماع العائلي | خطاب أحمد | د. محمد رامز الصلح | جدارة | 2001 |
| 7 | تطور المهر في الجنوب اللبناني (نموذج إقليم التفاح) | علم الإجتماع العائلي | حنان الملاح | د. عبد الكريم صادق | جدارة | 2002 |
| 8 | دراسة حول السلطة في الأسرة (نموذج من الجنوب اللبناني) | علم الإجتماع العائلي | حنان أحمد براق | د. عبد الكريم صادق | جدارة | 2002 |
| 9 | الزواج المختلط وبعض تأثيراته الإجتماعية | علم الإجتماع العائلي | ريتا ميشال الحايك | د. محمد رامز الصلح | جدارة | 2005 |
| 10 | الزواج في الإسلام | علم الإجتماع العائلي | سلام منير خفاجة | د. عبد الكريم صادق | جدارة | 2005 |
| 11 | المعارف السائدة في الأمثال والحكم الشعبية في الجنوب اللبناني | علم الإجتماع المعرفي | صلاح الدين فياض | د. رضا سعادة | جدارة | 1982 |
| 12 | تطور طقوس الموت والشعائر الجنائزية في الجنوب اللبناني (1900 - 1984) | علم الإجتماع المعرفي | إنتصار غندور | د. رضا سعادة | جدارة | 1983 |
| 13 | التحولات الإجتماعية في شهر رمضان عند المسلمين اللبنانيين الجنوبيين | علم الإجتماع المعرفي | زينب العزي | د. رضا سعادة | جدارة | 1984 |
| 14 | التوقيت الفلاحي في الريف اللبناني الجنوبي (مدلولاته وعلاقته بالأمور الحياتية) | علم الإجتماع المعرفي | فاطمة قانصو | د. رضا سعادة | جدارة | 1984 |
| 15 | المعتقدات والمعارف الشعبية المتعلقة بالعلاج في منطقة النبطية | علم الإجتماع المعرفي | سناء صباح | د. ناهض قديح | دبلوم دراسات عليا | 1995 |
| 16 | آداب التحية في المسيحية والإسلام | علم الإجتماع المعرفي | صلاح الموعد | د. ناهض قديح | جدارة | 2001 |
| 17 | الزواج في الفكر المسيحي | علم الإجتماع المعرفي | دينا إبراهيم | د. ناهض قديح | جدارة | 2001 |
| 18 | العولمة الثقافية وتأثيرها على الأسرة | علم الإجتماع المعرفي | نسرين محمد فرحات | د. ناهض قديح | جدارة | 2002 |
| 19 | ملامح الواقع الإجتماعي الثقافي في بلدة بنت جبيل (قبل الإحتلال وبعده) | علم الإجتماع المعرفي | ندى يوسف عطوي | د. سلمان قعفراني | جدارة | 2002 |
| 20 | الوضع الثقافي لمدينة النبطية في النصف الثاني من القرن العشرين | علم الإجتماع المعرفي | مي إسماعيل إسماعيل | د. ناهض قديح | جدارة | 2002 |
| 21 | ألعاب الأطفال بين الماضي والحاضر (نموذج النبطية) | علم الإجتماع المعرفي | رانيا الحلاق | د. علي بزي | دبلوم دراسات عليا | 2003 |
| 22 | الدلالة الإجتماعية للألبسة في إقليم الخروب (1885 وحتى الآن) | علم الإجتماع المعرفي | لبنى دحروج | د. ناهض قديح | دبلوم دراسات عليا | 2003 |
| 23 | الطوطمية | علم الإجتماع المعرفي والثقافي | هبة عبد الله | د. سلمان قعفراني | جدارة | 2004 |
| 24 | إهتمامات رواد المقهى الشعبي في مدينة صيدا القديمة | علم الإجتماع المعرفي والثقافي | سحر محمد البوبو | د. ناهض قديح | جدارة | 2004 |
| 25 | نشأة الكون بين الأساطير المصرية والعبرية | علم الإجتماع المعرفي والثقافي | داليا يونس عبد الغني | د. ناهض قديح | جدارة | 2004 |
| 26 | العادات المرافقة للموت بين الماضي والحاضر (نموذج بلدة قبريخا) | علم الإجتماع المعرفي | أحمد علي مصطفى | د. ناهض قديح | جدارة | 2005 |
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
| دليل الدراسات الأنثربولوجية في معهد العلوم الإجتماعية/الفرع الخامس : | |||||
| الرقم | العنوان | الباحث/ة | المشرف | التصنيف | التاريخ |
| 1 | الأغنية الشعبية : دراسة أنثروبولوجية للعادات المرافقة لها (نموذج منطقة بعلبك) | فؤاد الديراني | د. علي بزي | جدارة | 1991 |
| 2 | دراسة أنثروبولوجية للمعتقدات الشعبية المتعلقة بالأفكار الخرافية (نموذج مدينة صور) | إيمان حمود | د. علي بزي | جدارة | 1992 |
| 3 | كفرتبنيت في الذاكرة الشعبية (دراسة أنتروبولوجية للواقع الزراعي) | زينب حايك | د. علي بزي | جدارة | 1992 |
| 4 | مهر الزواج : دراسة أنثروبولوجية (نموذج مخيم عين الحلوة) | وفاء شحادة | د. علي بزي | جدارة | 1995 |
| 5 | الأغنية الشعبية الفلسطينية (السياسية والوطنية) | إمتياز عوض | د. علي بزي | جدارة | 1996 |
| 6 | الإقامة والسكن (نموذج أنصار - البلدة القديمة -) | وفاء لحاف | د. علي بزي | جدارة | 1996 |
| 7 | الزواج المؤقت (المتعة) بين النظرية والتطبيق | علاء الدين أبو الحسن | د. محسن صالح | جدارة | 1996 |
| 8 | طرق إعداد وحفظ المونة في الماضي والحاضر (نموذج مدينة صور 1920 - 1970) | رنا جهمي | د. علي بزي | جدارة | 1996 |
| 9 | البيت التقليدي في جنوب لبنان | آمنة غنوي | د. علي بزي | جدارة | 1998 |
| 10 | تحولات الزواج (نموذج قرية المغيرية) | سلام مراد | د. علي بزي | جدارة | 1999 |
| 11 | التداوي الذاتي : دراسة أنثروبولوجية (نموذج بلدة بنعفول) | زينب قطيش | د. علي بزي | جدارة | 1999 |
| 12 | الحرف التقليدية الخشبية (نموذج صيدا) | عبير زهير الحاج | د. علي بزي | جدارة | 1999 |
| 13 | القرابة والإنتخابات البلدية والإختيارية (نموذج بلدة جبشيت) | منى حسن شكر | د. علي بزي | جدارة | 1999 |
| 14 | القرابة والملكية العقارية (نموذج جناتا) | زينة حسن شور | د. علي بزي | جدارة | 1999 |
| 15 | دراسة أنثروبولوجية للأغنية الشعبية في الجنوب اللبناني (نموذج بلدة الصرفند) | مريم سرحان | د. علي بزي | جدارة | 2000 |
| 16 | نسق القرابة والزواج (نموذج بعض عائلات الجية) | غنى الحاج | د. علي بزي | جدارة | 2000 |
| 17 | الأمثال الشعبية والنظم الإجتماعية | عبير نزار هاشم | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 18 | تربية دودة الحرير (إقليم الخروب) | زينة الحجار | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 19 | تطور مفهوم العيب من خلال الزي والتعليم 1930 - 2001 | وداد السبع | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 20 | حرفة نفخ الزجاج اليدوي (نموذج الصرفند) | سلوى خليفة | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 21 | الحكايات الشعبية (دراسة مقارنة بين لبنان ومصر) | خيرية عياد | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 22 | الحيوان في التراث الشعبي (نموذج قرية باتر) | رامي ناصر | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 23 | السيرة الذاتية : نمط الحياة اليومية (السكسكية - قَدَس) | زينب حنينة | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 24 | طرق إعداد وحفظ المونة (نموذج بلدة عيتيت 1900 - 1980) | فريال قشاقش | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 25 | الطعام وآداب المائدة (نموذج اللوبيا) | خديجة خليل | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 26 | الطعام وآداب المائدة في شهر رمضان المبارك (نموذج دير قانون راس العين) | أميمة مرتضى | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 27 | النوادر والفكاهات الشعبية (نموذج النبطية) | علي نزار هاشم | د. علي بزي | جدارة | 2001 |
| 28 | دائرة إختيار الشريك (نموذج بلدة عبا) | رجاء محمد ترحيني | د. علي بزي | جدارة | 2002 |
| 29 | دراسة إجتماعية لعادات وتقاليد الزواج في إقليم الخروب (نموذج بلدة شحيم) | علا الحاج شحادة | د. عمر أحمد | جدارة | 2002 |
| 30 | الرقية (نموذج اللوبيا - الغازية - مغدوشة - صيدا) | رويدة مطر | د. علي بزي | جدارة | 2002 |
| 31 | الطب الشعبي : دراسة أنثروبولوجية (نموذج بلدة الجية) | ندى مراد | د. عمر أحمد | جدارة | 2002 |
| 32 | قاصدو السحرة (نموذج بعض مناطق الجنوب اللبناني) | إيناس حسن دحبول | د. علي بزي | جدارة | 2002 |
| 33 | القرابة والسلطة المحلية في معركة (1900 - 2000) | ميساء علي غندور | د. علي بزي | جدارة | 2002 |
| 34 | نسق القرابة والزواج (عائلة حسن أبو خليل في القليلة) | ديالا عبد الكريم حسن | د. علي بزي | جدارة | 2002 |
| 35 | الإيمان بالتقمص وأسلوب الحياة | نبيلة غصن | د. محسن صالح | جدارة | 2003 |
| 36 | التداوي بالأعشاب (نموذج بلدة تفاحتا) | أليسار الشامي | د. علي بزي | جدارة | 2003 |
| 37 | القرابة والزواج في شحيم (نموذج آل عويدات) | رولا محمد عويدات | د. علي بزي | جدارة | 2003 |
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الجامعة اللبنانية وحاجات الطلاب
إن أهداف الجامعة
ليسـت تعليمية فقط ، بل هي تربوية وثقافية ، هي الفاصل الرئيسي بين حياتين ، حياة
طالب المدرسة ، وحياة العمل . لذا عليها أن تؤهل الطلاب لحياة ما بعد الجامعة ،
على أكثر من صعيد وأساساً على الصعيدين الفكري والمهني .
لا أتكلم هنا عن
مجالس فروع الطلاب ، فهم مشغولون بقضايا أعمق وأهم ، كيف ينجحون في الإنتخابات ،
هم مأخوذون بهذا لدرجة اللاحوار ، طبعاً هناك حوار الهراوات والزجاجات الفارغة !
ولا أتكلم عن إدارتها
الكريمة ، فهي مهمومة بتأمين المقاعد ، وتحضير الإمتحانات ، إذ على كلٍ حفظ مقعده
، خاصة في هذه الأجواء الملتبسة !
كما لا أتكلم عن
أسـاتذتها ، فمنهم من لا يعترف بمقولة ’’التعلم مدى الحياة‘‘ ، ومنهم من توصل إلى
تفاهم مع الطلبة لتعزيز ’’سياسة المدرسة‘‘ ، ومنهم من يدافع عن الجامعة كآخر
حلقات الوعي ، ويناشد بالحوار والمعرفة ، لعل هناك من يسمع ويقابل الحجة بالحجة !
أتكلم هنا عن الطلبة
، عن حاجاتهم ، عن دورهم (حين يعونه) في تفعيل دور الجامعة كحلقة تواصل فكري
معرفي . إن السياسة والتأهيل الجامعي لا يتفقان كثيراً برأيي ، إذ أن طالب
الجامعة لا بد ملتزم بقضية معرفية تتخطى تفكير التيارات السياسية الحدّية ’’مع أو
ضد‘‘ ، لذا هو غير قابل للنمذجة السياسية ، وهذا للأسف لا نراه عند كثير من طلبة
الجامعة ، إذ تراهم مستغرقين بالعمل السـياسي الداخلي (أي ضمن الجامعة) وهم يظنون
ذلك تفعيلاً لدور الجامعة ، متجاهلين الدور الأهم ، الدور المعرفي الثقافي ، أو
لا يعونه !
إن ما سـبق محاولة
لتأطير الأفكار اللاحقة ، إذ سـأتكلم عن حقيقة تلبية الجامعة لحاجات الطلاب .
كنت قد أنجزت في (نيسان/2000) دراسة عن مدى تلبية الجامعة لحاجات الطلاب ، وقررت
أن أعيد الدراسة نفسها ، بعد سنوات خمس على الدراسة السابقة (نيسان/2005) ، بما
يعرف بالدراسات الطولية (Longitudinal
Studies)
وقد أكدت النتائج الحديثة النتائج السابقة ، لذا قررت الإشارة إلى نتائج الدراسة
الأخيرة فقط .
لقد انتقيت حاجتين هما الحاجة المعرفية (العلمية) ، والحاجة المهنية (الحاجة إلى
تأمين وظيفة) . وقد انبنى البحث في محاولة استقراء واستنباط ما يشعر به الطلاب
حول هاتين الحاجتين بأسئلة مغلقة مباشرة . وتكونت العينة العشوائية من (120) طالب
وطالبة [70 % من الإناث و30 % من الذكور] من السنوات الدراسية الأربعة ، بإطار
جغرافي يشمل معهد العلوم الإجتماعية ، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية (الجامعة
اللبنانية ، الفرع الخامس ، صيدا) .
إن
الحاجة هي إحساس الكائن بافتقاد شيء ما ، وقد تكون داخلية أو خارجية ، وينشأ عنها
بواعث معينة ترتبط بموضوع الهدف (الحافز) . وتؤدي الإستجابة لموضوع الهدف إلى خفض
الحافز ، وتأخذ هذه الأهداف والحاجات – كما يرى "كريتش وكريتشفيلد" (Krech
& Crutchfield)
– شكل مدرج مرتب حسب الأهمية بالنسبة للفرد .[1]
ويرى بعض العلماء أمثال "ماسلو" (Maslaw)
أن هناك نوعاً من الإرتقاء للحاجات ، حيث ترتقي حاجات الفرد في شكل نظامي متدرج
ومتتالٍ من الحاجات الأدنى إلى الحاجات الأعلى ، وذلك طبقاً لدرجة أهميتها أو
سيادتها .[2]
إن نسبة (20%) من
الطلاب فقط يعتقدون أن الجامعة لبت وتلبي حاجتهم العلمية ، وتنخفض هذه النسبة إلى
(15%) بما خص مكتبة الجامعة ، أما من يشارك في الندوات الفكرية التي تعقد فلا
تتراوح النسبة (12.5%) . هذا مع الأخذ بعين الإعتبار أن تصورات الطلاب عن الجامعة
قبل دخولها فيما خص كونها مكاناً للتعلم ، ومجالاً للنضج الفكري والعقلي هي (70%)
.
هذه النسب تشير إلى
الواقع الذي يحياه طلاب الجامعة اللبنانية ، إذ لا مجال للتواصل الفكري بين
الطلبة لعدم وجود مكان خاص ، وأساساً لا وقت لذلك ، إذ يُرهق الطالب بأوقات
المحاضرات المتراصة دون أن تفسح له مجالاً للحوار . أما الندوات الفكرية ، هذا
إذا عقدت ، فالحضور فيها شحيح ، ويتوجه الإهتمام أساساً بالسياسة ، ومن وجهة نظر
مجلس الفرع ولمن ينتمي سياسياً ، أو رفض الندوات بشكل عام عندما يتقاسم المجلس
أكثر من تيار سياسي !
يمكن القول أن
الإفتراض الذي يحمله البعض عن كون طلاب الجامعة أكثر انفتاحاً على الأفكار
والثقافات ، وأقل تزمتاً وتحجراً ، هو مجرد افتراض ، لا يحمل بذور القوة ، ولن
ينبت لضعف التربة .
هذا طبعاً ، دون أن
أشير إلى واقع المحاضرات التعليمية التي يغلب على معظمها طابع التلقين ، دون
اهتمام بالحوار والجدال والبحث ، إلا عند بعض الأساتذة ممن اعتبروا أن العملية
التربوية تستهدف إنشاء مفكرين وباحثين وليس مجموعة من الببغاوات !
أما بالنسبة للحاجة
الثانية ، فإن نسبة الطلاب الذين يتوقعون إيجاد وظيفة بعد التخرج هي (30 %) ،
وإذا تم ربطها مع نسبة (5 %) من الطلاب التي تعمل حقاً ، ونسبة (65 %)[3]
ممن تصوروا الجامعة المحطة التي ستؤهلهم لتبوأ وظيفة مستقبلية ، يمكن القول أن
واقع الجامعة الحالي ، وعدم ربطها بما يحتاج إليه السـوق المحلي ، إضافة إلى
تخريج طلاب دون أي معرفة عملية حول ما ينتظرهم مستقبلاً ، هو مؤشر صريح حول عدم
تلبية الجامعة لحاجة الطلاب .
إن نسبة الطلاب الذين
دخلوا الجامعة تبعاً لرغبة شخصية ومعرفة مسبقة بالتخصص هي (25%) ومن هذه النسبة
هناك (15%) لا يتوقعون إيجاد وظيفة ، كما يوجد هناك (12.5%) [من نسبة (25 %)] ممن
لا تلبي الجامعة حاجتهم العلمية .
هذه النسب تشير إلى
واقع الجامعة اللبنانية المأزوم ، كما تؤكد هذه الدراسة النتائج التي توصلت إليها
د. نجوى اليحفوفي في دراستها عن الإكتئاب[4]
والتي اعتبرت طلاب الجامعة اللبنانية أكثر عرضة له ، كما يمكن من خلالها التأكيد
على ضرورة الإنتقال إلى وضع النظام التعلمي الجديد (L.M.D.)[5]
قيد التطبيق لإنقاذ الجامعة اللبنانية ، وبالتالي إنقاذ الوطن .
علي
نزار هاشم
الجمعة/17/حزيران/2005
مصطلحات أنثروبولوجية
(تحديد لبعضها)
فيما يلي ، أهم المصطلحات التي تستخدم ضمن الأنثروبولوجيا ، بما فيها
تعريفها ، وتحديد فروعها الأربعة (الثقافية ، الطبيعية ، الأركيولوجية ،
واللغوية) . وكل ذلك تبعاً لوجهة النظر الأمريكية ، خاصة أن مفاهيماً كـ :
الثقافة ، التثاقف ، وغيرها ، هي من إنتاج أمريكي ، أو أن الأمريكيين قدموا لها
أسساً متينة ، فتم اعتمادها عالمياً .
ومن ثم ، هناك بعض
الملاحظات الختامية التي ارتأيت ذكرها منعاً لأي التباس ، إضافة إلى توثيق
ببليوغرافي (فيما يخص هذه المصطلحات) من المفيد الرجوع إليه ، وعدم الإعتماد فقط
على ترجمتي هذه ، إذ هي أيضاً تبقى مجرد وجهة نظر .
·
بعض المصطلحات :
1. الأنثروبولوجيا :[6]
(Anthropology)
هي دراسة كل جوانب ومناحي حياة الإنسان . على سبيل المثال : كيف يعيش الناس ؟ كيف
يفكرون ؟ ماذا ينتجون ؟ وكيف يتفاعلون مع بيئتهم ؟ كما تحاول الأنثروبولوجيا فهم
المدى الواسع للتنوع الإنساني ، إضافة إلى المشترك بين البشر . ومن الأمثلة على
بعض أسئلة الأنثروبولوجيين الأساسية :
- متى ، أين ، وكيف تطور البشر ؟
- كيف يتكيف البشر مع البيئات المختلفة ؟
- كيف تطورت المجتمعات وتغيرت من الماضي القديم وحتى الحاضر ؟
إن الأجوبة على مثل
هذه الأسئلة يمكن أن تشرح لنا ماذا يعني كوننا بشراً ؟ كما يمكن لها أن تساعد في
تعليمنا طرقاً لتقريب حاجات الناس عبر العالم ، وكيفية التخطيط لعيش المستقبل .
2. الأنثروبولوجيا الثقافية:[7]
(Cultural
Anthropology)
تدرس الثقافة الإنسانية . كعلماء الآثار ، يدرس الأنثروبولوجيون الثقافيون الحرف
، الفنون ، المنازل ، الأدوات ، ونتاجات الثقافة المختلفة . كما يخصصون جهوداً
وأبحاثاً كثيرة لدراسة نتاجات الثقافة غير المادية ، بما تتضمنه من رموز ، قيم ،
معتقدات دينية ، وموسيقى .
3. الأنثروبولوجيا الطبيعية :[8]
(Physical
Anthropology
) الفيزيقية ، أو البيولوجية ، هي فرع الأنثروبولوجيا
الذي يهتم ويركّز على العلاقة بين البيولوجيا (Biology)
والثقافة . وهي تدرس التطور الإنساني (Human Evolution)
كالأركيولوجيا (Archaeology)
، لكنها تهتم تحديداً بالفسيولوجيا (Physiology)
والتشريح (Anatomy)
أكثر من اهتمامها بالثقافة .
4. الأركيولوجيا :[9]
(Archaeology)
[أو علم الآثار] هي فرع الأنثروبولوجيا الذي يركز على المجتمعات والثقافات
البشرية الماضية وليس الحاضرة . وتدرس (تحديداً) المصنوعات الحرفية كـ"الأدوات ،
الأبنية ، الأوعية ..." أو ما بقي منها ، والتي استمرت بالتواجد للوقت الحاضر ،
وأيضاً الأحافير الإنسانية . وتنظر إلى البيئات الماضية ، لكي يُفهَم مدى تأثير
القوى الطبيعية كـ"المناخ والطعام المتواجد" [على سبيل المثال] على تشكيل الثقافة
الإنسانية . يدرس بعض الأركيولوجيون الثقافات التي تواجدت قبل تطور الكتابة ، أي
في فترة "ما قبل التاريخ" (prehistory)
. إن الدراسة الأركيولوجية لحقبات تطور البشرية منذ التواجد البشري وحتى فترة تصل
إلى عشرة آلاف عام قبل الميلاد [أي حتى بدء الثورة الزراعية] تدعى
"باليوأنثروبولوجي" (Paleoanthropology)
[علم الإنسان القديم] . أما دراسات حقبات زمنية أحدث ، من خلال البقايا المادية
والوثائق المكتوبة ، تدعى الأركيولوجيا التاريخية .
5. الأنثروبولوجيا اللغوية :[10]
(Linguistic Anthropology)
أو الأنثروبولوجيا الألسنية ، تركز على كيفية استخدام الناس للّغة ضمن ثقافة
معينة . لا بد للأنثروبولوجيين الذين يرغبون بدراسة هذا الجانب ، من تدريب إضافي
وأساسي في علم اللغة (أو الألسنيات) (Linguistics)
. تتركز جهود الأنثروبولوجيون عادة على دراسة الشعوب التي لا تمك لغة مكتوبة ، أو
أن الناطقين بها أقلية . ويعمدون إلى تطوير طرق لكتابتها ، وبذلك يمكن أن يتم
تعلمها مجدداً وحفظها من الإندثار .
6. الثقافة :[11]
(Culture)
تتألف من كل الأفكار ، الأشياء ، وكيفية القيام بالأعمال التي أبدعتها الجماعة .
تتضمن الثقافـة : الفنون ، المعتقدات ، العادات ، الإختراعات ، اللغة ، التقنيات
، والتقاليد ، وغيرها ... إن مصطلح الحضارة وإن كان شبيهاً ، إلا أنه يشير إلى
أساليب حياة متقدمة وأكثر علمية .
تنشأ الثقافة من
اكتساب وتعلم طرق الأداء ، الشعور ، والتفكير ، ولا ترتبط بالطرق البيولوجية
الفطرية الحتمية .
على الثقافة أن
تتواجد في مكانين في الزمن نفسه :
أ.
عليها أن تتواجد في المحيط/البيئة على شاكلة أدوات/تقنيات وسلوك .
ب.
كما عليها أن تتواجد في عقل الفرد كمجموعة من الأفكار لفهم وتقييم الأدوات
والسلوك .
إن الثقافات تختلف فيما بينها بطرق تأمين الحاجات المتشابهة ، مثلاً تختلف
مؤسسة الزواج بشكل كبير بين الثقافات ، وإن كانت الحاجة واحدة [إنجاب الأطفال
مثلاً] .
7. الحضارة :[12]
(Civilization)
هي أسلوب حياة ينشأ بعد أن يسكن الناس المدن أو في مجتمعات منظّمة كالدول . اشتقت
الكلمة من الكلمة اللاتينية (Civis)
والتي تعني المواطن في الدولة/المدينة .
تتألف الحضارة من
الفن ، العادات ، التكنولوجيا ، شكل الحكومة (والنظام) ، وكل شيء آخر الذي يؤسس
أسلوب الحياة في المجتمع .
من هذا المنظار
تتشابه الحضارة مع الثقافة ، إلا أن الثقافة تشير إلى أي أسلوب حياة ، وتتضمن
أسلوبي الحياة البسيط والمركب . بينما تشير الحضارة إلى أسلوب الحياة الذي يتميز
بأنظمته الإجتماعية ، الحكومية ، والإقتصادية المعقدة/المركبة .
لذا ، يمكن القول أن
كل إنسان يعيش ضمن "ثقافة" ، لكن ليس بالضرورة ضمن "حضارة" . إن نشوء وارتقاء
الزراعة كان له الأثر الكبير في تطور الحضارة .
8. التثاقف:[13]
(Acculturation)
هي العملية التي تتغير بها السمات الثقافية لجماعة ما عند الإتصال بجماعة أخرى .
ويستخدم هذا المفهوم أيضاً ، لوصف العملية التي يتعلم بها الأفراد ثقافة أخرى .
قد يشكل التثاقف إشكالية ، عندما يحتار الأفراد بين ثقافتهم الأصلية
والثقافة الجديدة . في العديد من الثقافات ، على سبيل المثال ، تعيش الفتاة في
منـزل والديها إلى أن تتزوج ، لكن في دول أخرى [وثقافات أخرى] تترك الفتاة منـزل
والديها قبل الزواج بفترة ، هذه الحالة ستسبب مشكلة لفتاة من عائلة مهاجرة ، إذ
سينازعها أمرين ، أن تبقى في البيت أو أن تغادره !
تحدث هذه الإشكالية
أيضاً ، عندما تؤوّل - ويساء تفسير- أفعال معتمدة على نماذج ثقافية من وجهة نظر
ثقافة أخرى . معظم الغربيين ، مثلاً ، يبتعدون عن بعضهم أثناء الكلام ، بينما
العرب مثلاً ، يشعرون بالراحة في الوقوف بالقرب من بعضهم . كنتيجة لسوء الفهم هذا
، السلوك الذي يعتبره الغربيون مهذباً ، يفسره العرب كتحفظ ، والسلوك الذي يعتبره
العرب ودوداً ، يبدو عدوانياً بنظر الغربيين .
9.
التعددية :[14]
(Pluralism)
وهي اختلاف جماعة (أقلية) في بعض طرقها عن الجماعة الرئيسية في المجتمع (في اللغة
، المظهر ، الممارسات الثقافية ...) .
10. الصهر الثقافي:[15]
(Assimilation)
هو العملية التي تصبح فيها جماعة إجتماعية/ثقافية جزءاً من جماعة إجتماعية/ثقافية
أخرى . كمثال على ما سبق ، استقرار جماعات بشرية من دول مختلفة في أستراليا .
معظم هذه الجماعات وبشكل تدريجي بدأت تتخلى عن أسلوب الحياة الذي كان معتمداً في
موطنها ، وتبنت أسلوب الحياة الأسترالي ، فهم تعلموا اللغة ، وتبنوا العادات
والتقاليد .
ومن الممكن حدوث حالة
الصهر الثقافي ، عندما ينتقل الناس من مكان في الدولة نفسها إلى مكان آخر . مثلاً
، أهل الريف في انتقالهم إلى المدينة ، يكتسبون أسلوب الحياة "المديني" . الجماعة
"المنصهرة" ليس بالضرورة أن تتبنى أسلوب الحياة "الجديد" بشكل كلي . إذ يمكنها أن
تحتفظ ببعض عاداتها القديمة ، أو تعدل ببعض الجديدة أثناء تبنيها .
أحياناً ، يتوقف
الصهر الثقافي أو تخف وتيرته ، لأن الأكثرية تمنع أي اتصال مع الأقلية . السود ،
مثلاً ، كانوا يجبرون على البقاء في "معازل" (غيتو) . وفي حالات أخرى ، تتمسك
الأقلية بطريقتها في الحياة ، وتمتنع عمداً عن الإتصال فالإنصهار مع الأكثرية .
11. النسبوية الثقافية :[16]
(Cultural
Relativism)
هي عندما يحاول الأنثروبولوجي فهم الثقافات الأخرى ، من وجهة نظر حامليها [أي
أفراد الثقافة الذين يعيشون ضمنها] ، هذا يساعد الأنثروبولوجيين على فهم وإدراك
لماذا يعيش الناس ضمن ثقافات أخرى كما يفعلون ؟ ينطلق الأنثروبولوجيون من افتراض
هو أن الثقافة مؤثرة ومتكيفة لمن يعيش ضمنها . بمعنى آخر ، تقدم الثقافة المعنى
لحياة أفرادها .
ما سبق ، يوضّح لنا وجهة النظر الأمريكية تحديداً لعلم الأنثروبولوجيا ، ولذا لم
أذكر الأنثروبولوجيا الإجتماعية (أو الإثنولوجيا) فهي الإسم الأوروبي
للأنثروبولوجيا الثقافية . كما يُظهر ما سبق وجود تخصصين (علمي اللغة والآثار)
ضمن فروع الأنثروبولوجيا ، وهما تبعاً لوجهة النظر الأوروبية (أيضاً) تخصصات
مختلفة وبعيدة عن الأنثروبولوجيا . وهذا أمر نجده ضمن الجامعة اللبنانية المتأثرة
بالفرانكوفونية .
بالطبع ليس المقصد
التقييم ، فليس هذا بأفضل من ذاك ، أو العكس ، بل الرغبة الدائمة في الإطلاع على
طرق التفكير الأخرى ، وفهمها ، والإنطلاق من خلالها ، نحو أسلوب خاص بنا ، لا
يحمل آثار الأفكار البالية ، وفي نفس الوقت ، لا يقلّد كالقرود الأفكار الجديدة .
يبدو أنه ينبغي لي ،
أن أبرر سبب اعتمادي وجهة النظر الأمريكية ، فليس في الأمر التباس أو استلاب ، بل
هو حركية جديدة في النظر إلى هذا العلم عند شعب يستخدمه في مناحي حياته ، ويعتمد
عليه في سياسته ، كما يستند إليه في تخطيط تنميته . إن الأنثروبولوجيا عند
الأميركيين ليست شأناً فلسفياً خاصاً ، أو محاورة أكاديمية بحتة لا يمكن تقديمها
لرجل الشارع ، بل هي علم عملي (practical)
تطبيقي (applied)
. وهذا ما أعتقد أننا بحاجة إليه .
ليس المطلوب تهميش
علم على حساب آخر ، لكن تحديد الأولويات ، وبالتالي تحديد الوسائل الموصلة ، أي
العلم الذي يقدم النتائج الأفضل والأسـلم ربطاً بالواقع المعيوش . وهذا بنظري ما
تفعله وتقدمه الأنثروبولوجيا .
-
باللغة العربية :
أ. الكتب :
1.
أحمد
زكي بدوي ، معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية ، بيروت ، مكتبة لبنان ، -(*)
، 1993 .
2.
فردريك معتوق ، معجم العلوم الإجتماعية ، بيروت ، الأكاديميا العربية ، ط
1 ، 1993 .
3.
محمد الجوهري ، الأنثروبولوجيا (أسس نظرية وتطبيقات عملية) ، مصر ، دار
المعرفة الجامعية ، - ، 1996 .
4.
كاميليا
فوزي الصلح وثريـا التركي ، في وطني أبحث (المرأة العربية في ميدان البحوث
الإجتماعية) ، بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية ، ط 1 ، 1993 .
ب. المجلات :
5.
مجلة العلوم ، الكويت ، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، مجلد 19 ، العدد المزدوج
8-9 ، أغسطس-سبتمبر/2003 .
- باللغة الإنكليزية :
أ. الموسوعات والموسوعات الإلكترونية :
6.Microsoft
Encarta Encyclopedia 2002.
7.The
World Book
ب. بعض مواقع الإنترنت :
ترجمة
وتعليق : علي نزار هاشم
الثلاثاء/4/ت 2/2003
تتابع الحقبات
·
تمهيد :
لقد تقصدت الخلط ما
بين تحديدات يعتمدها علماء الكوزمولوجيا (Cosmologists)
، وعلماء الفلك (Astronomers)
، وعلماء الجيولوجيا (Geologists)
، وأخرى يعتمدها علماء الآثار (Archeologists)
، لإظهار أن فكرة التتابع ليست سوى تقسيمات نظرية "خاصة" بالنسبة للرابعة ،
و"عامة" بالنسبة للأولى والثانية والثالثة . فالعصور الثلاثة (الحجري والبرونزي
والحديدي) ليست جامدة ، بل متغيرة تبعاً للثقافات ، فبدايات العصر البرونزي مثلاً
تختلف من حضارة إلى أخرى .
أما بالنسبة
للتحديدات "العامة" فهي شاملة للكرة الأرضية ، إلا أن الإختلافات تكمن في التحديد
الدقيق لهذه الحقب ، وهو أمر لم يحسم إلى الآن .
ويهدف هذا العرض
السريع ليس إلى الإحاطة بخصائص كل عصر ، أو أهم أحداثه ، بل مجرد سرد لتتابع
الحقبات ، وتكمن أهميته في دمج نظرة أربعة علوم
]الكون
(Cosmology)
، الفلك (Astronomy)
، الجيولوجيا (Geology)
، والأركيولوجيا(Archeology)[
لخدمة علم خامس هو الأنثروبولوجيا (Anthropology)
.
أي أن فهم هذا
التتابع ، يقدم للباحث الأنثروبولوجي
(Anthropologist)رؤية
موقع البشرية على خارطة الكون ، وتقدم لكل باحث عموماً التواضع الضروري واللازم
لكي يستمر بمواصلة جهوده لفهم هذه الكينونة : الإنسان .
·
التتابع :
1.
الإنفجار الكبير
(Big
Bang)
: تشكل الكون منذ حوالي 13 إلى 20 مليار عام .
2.
تكون الشمس منذ حوالي 5 مليارات عام .
3.
الأرض البدائية
(Primitive Earth)
: الأرض خلال الأحقاب التي تمتد ما بين (4.5) مليار سنة خلت ، وهو الوقت الذي
تكونت فيه ، وحتى (3.8) مليار سنة ، وهو نهاية حقبة العصف الشديد (heavy
bombardment)
، حيث بدأت تصطدم أجسام أقل بالأرض .
4.
دهر ما قبل الكمبري
(Precambrian
Time)
:
أ.
ما قبل الدهر السحيق
(pre-Archean time)
: من تكون الأرض إلى 3.8 مليار سنة .
ب.
الدهر السحيق
(Archean Eon)
: من 3.8 مليار سنة إلى 2.5 مليار سنة .
ج.
الدهر الفجري
(Proterozoic Eon)
: من 2.5 مليار سنة إلى 570 مليون عام ، نشأت الطحالب في المحيطات ، وهي على ما
يعتقد أمنت الأوكسجين اللازم للحياة .
5.
العصر الكمبري
(Cambrian
period)
: من 570 إلى 510 مليون عام ، نشأة القواقع .
6.
العصر الأردوفيشي
(Ordovician
period)
: من 510 إلى 450 مليون عام ، نشأة الأسماك .
7.
العصر السيلوري
(Silurian
period)
: من 450 إلى 390 مليون عام ، نشأة النباتات .
8.
العصر الديفوني
(Devonian
period)
: من 390 إلى 330 مليون عام ، نشأة البرمائيات والحشرات .
9.
العصر الكربوني
(Carboniferous
period)
: 330 إلى 290 مليون عام ، نشأة الزواحف .
10.
العصر البرمي
(Permian
period)
: من 290 إلى 250 مليون عام .
11.
العصر الترياسي
(Triassic
period)
: من 250 إلى 210 مليون عام ، نشأة الديناصورات .
12.
العصر الجوراسي
(Jurassic
period)
: من 210 إلى 150 مليون عام ، نشأة الطيور .
13.
العصر الطباشيري
(Cretaceous
period)
: من 150 إلى 65 مليون عام ، نشأة الرئيسيات .
14.
العصر الثالث
(Tertiary
Period)
:
أ. دور الباليوسين (Paleocene
epoch)
: من 65 إلى 55 مليون عام ، إنقرضت ضمن هذا الدور الديناصورات . حيث يحتار
العلماء بين عوامل عديدة ، أشهرها اصطدام نيزك بالأرض منذ (65) مليون عام أدى إلى
حدوث عصر جليدي مشتركاً مع ضعف قابليات التكيف للديناصورات .
ب. دور الإيوسين (Eocene
epoch)
: من 55 إلى 30 مليون عام ، نشأة الثدييات .
ج . دور الأوليجوسين (Oligocene
epoch)
: من 30 إلى 20 مليون عام .
د. دور الميوسين (Miocene
epoch)
: من 20 إلى 3 مليون عام ، تشير الدراسات الحديثة إلى تواجد للإنسان منذ 7 ملايين
عام أي ضمن هذا الدور ، وإن كانت هذه إشارة غير نهائية ، إلا أنها للآن ما أثبتته
دراسات الباليونتولوجي (علم الإحاثة أو علم الأحافير) (Paleontology)
والباليوأنثروبولوجي (علم الإنسان القديم) (Paleoanthropology)
.
هـ. دور البليوسين (Pliocene
epoch)
: من 3 إلى 1 مليون عام ، وضمنه ابتدأ ما يعرف باسم العصر الحجري القديم (Paleolithic
or Old Stone Age)
منذ ما يقرب من 2.5 مليون سنة ، وحتى 10 آلاف سنة
مضت .
15.
العصر الرابع
(Quaternary
period)
:
أ. دور البلستوسين (Pleistocene
epoch)
: من مليون عام إلى 10 آلاف عام ، يمتاز بالعصر الجليدي الأخير (The
Last Ice Age)
منذ حوالي 11 ألف عام .
ب. دور الهولوسين (Holocene
epoch)
: من 10 آلاف عام إلى الآن ، يمتاز ببدء الحقبة الزراعية ، ويتضمن :
- العصر الحجري الأوسط (Mesolithic
or Middle Stone Age)
: منذ 10 آلاف عام إلى 9 آلاف عام .
- العصر الحجري الحديث (Neolithic
or New Stone Age)
: منذ 9 آلاف عام وحتى 5 آلاف عام .
- العصر البرونزي (Bronze
Age)
: منذ 5 آلاف عام .
- العصر الحديدي (Iron
Age)
: منذ 1500 عام .
·
ملاحظة :
معظم السنوات
المذكورة تقريـبية ، إضافة إلى أن البحث : في أصل الكون والمجموعة الشمسية [والتي
يقوم بها علماء الكون والفلك] ، وعن تراصف الطبقات (stratigraphy)
وعلاقة الإرتباط (correlation)
{التي تسمح للجيولوجيين بتحديد إن كانت الصخور ضمن مواقع مختلفة لها نفس الأعمار
عبر التأريخ الإشعاعي (radiometric
dating)}
[التي يستند إليها الجيولوجيون في تحديد العصور الجيولوجية] ، والأحافير
(Fossils)
[التي يحدد من خلالها بدء تواجد الحياة متعددة الخلايا
(multi
cellular life)
والتي تشكل المنطلقات الأقدم لبداية الإنسان تبعاً لسلسلة التطور (أي من الأقدم
للأحدث)] متواصل ، مما يقدم معلومات جديدة بشكل مستمر ، ويؤدي بالتالي إلى تغيير
في النظرة (أو النظرية) السائدة .
تحرير : علي نزار هاشم
الأحد/29/ك1/2003
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
معطيات إثنوغرافية أولية
·
تمهيد :
إن ما يلي هو محاولة لإيصال فكرة عن بعض ما تهتم به الأنثروبولوجيا
، وهو بشـكل
عام ، مُخطّط غير مكتمل لرؤية إثنوغرافية ، لمجتمع ما ، في زمان ومكان غير محددين
، شرط التواجد الميداني . ومن الملاحظ أن هناك تداخل في بعض هذه التقسيمات ، وهو
أمر طبيعي عند التعامل مع الثقافة .
إن هذه المعطيات
يلاحظها الباحث ويجمعها أثناء وجوده الميداني ، ضمن مجتمع نموذجي لا يزيد على
مئتي شخص . إذ كلما تعدّى العدد هذا الرقم ، كلما اضطر الباحث إلى التخصص في جانب
دون آخر ، أو إلى اعتماد فريق من البحاثة .
·
شعائر المرور :
-
الولادة
: بما تتضمنه من : التسمية
، أغاني الأطفال ، الأمثال ، العمادة ، التسنين ، الأطعمة المصاحبة لهذه المراحل
،
التعبيرات المستخدمة عند
التهاني ، أول كلمات
للطفل ، الرضاعة ، الفطام ،
عيد الميلاد ، أول قربانة ، الذهاب إلى المدرسة ، النجاح ، الألعاب ، البلوغ ،
إلخ ...
-
الزواج
: أغانيه
وزغاريده
، التحضير له ، الأسباب المؤدية إليه ، الأمثال التي تتكلم عنه ،
يوم ما قبل العرس ، حفل
العرس ، الأطعمة
المصاحبة لهذه المراحل ، ليلة العرس ، صباح اليوم الثاني ،
الإحتفال بعيد
الزواج ، إلخ ..
-
الموت
: أيام الحداد (عددها ،
توقيتها
- الثالث ، السبوع ،
الأربعين
-)
، مكان إقامتها (في منـزل من ؟ في المقبرة ؟) ، شكل القبور
،
الكتابة
عليها
، أناشيده
وأمثاله
، الأطعمة (هل يمنع طبخ
أنواع محددة ؟ هل تطبخ أنواع محددة ؟!) ، ما يرافق أيام الحداد (لبس السواد ،
البكاء ، الإمتناع عن تنظيف المنـزل مثلا
...) ، إلخ..
·
الثقافة
:
-
الأدب الشعبي
: الأغاني
(أنواعها ،
طرق تأديتها ، مضامينها ، ...)
، النوادر والفكاهات
(وقت وطرق إخبارها ، مضامينها ...)
، الحكايات ، الألغاز ، الأمثال ،
الأساطير ، السير ، إلخ ..
-
آداب وعادات
الطعام :
الطبق الرئيسي ، عدد الوجبات ، من يُحضِّر الطعام ؟ أدوات الطهو
،
طرق
تناول الطعام ،
كيفية تحضيره ؟
كيفية الجلوس حول المائدة ، التموين ، الأغاني المرافقة للتحضير وللتموين
، الأمثال التي تتكلم عنه ، إلخ ..
-
الموسيقى
والرقص :
الآلات التراثية (أسماؤها ،
أنواعها ، تصنيعها) ، الرقصات (الحركات ، الإيقاع ، متى تقام ؟) ، إلخ ..
-
الثقافة
المادية :
الفنون الحرفية (أحذية ، فخار
، زجاج ، أسلحة ،
إلخ ..) ، المساكن القديمة
(كيفية بنائها ، الإختلاف بين القديم والحديث ، تشكيل الديكور الداخلي والخارجي ،
الأثاث ، زريبة الحيوانات ، إن وُجدَت ، ما موقعها ؟) ، إلخ ..
-
المعتقدات
: صيبة العين (طرق
التداوي ، منع الإصابة ، من يصيب ؟ ماذا يصاب ؟) ، الحيوان (موقعه عند الإنسان ،
نوعيته ، طرق التعامل معه) ، التبصير (فنجان القهوة ، الكف ، وغيرها .. الطريقة
المفضلة ؟) ، العلاقات الأسـرية
(الخؤولة والعمومة ، العلاقة بالأجداد ، بالأسلاف ..) ،
الرقى
والتعاويذ ،
التداوي بالأعشاب (نيئة ، مطبوخة ، ...)
، العيب (مظاهره ، مفاهيمه
، تأثيره على المرأة والرجل ، ...)
، الزي (أنواعه ، تشكيلاته ، ...)
، اللهجة (إختلافها ، تشـابهها
مع لهجات أخرى
، ...) ،
الأحلام (أنواعها ، تبادلها ، كيفية إخبارها ، منشؤها ، مضامينها ...)
إلخ ..
·
تعليق :
لا يحوي ما سبق تكاملاً للرؤية الميدانية ، بل هو مجرد محاولة لتأطير جهد
الباحث المبتدئ ، وتدريبه على كيفية الملاحظة . فالباحث عند نزوله الأول إلى
الميدان ، قد يغرقه كم المعطيات أو لا يلاحظه لإعتياده عليه .
في الحالتين عليه أن
يمنهج ملاحظاته ، بداية من الكل حتى الجزيئات الأصغر . لذا يشدد معظم الباحثين
على التواجد سنة كاملة في الميدان ، لرؤية المجتمع المبحوث خلال دورة العام (في
أفراحه وأتراحه ، عمله وراحته ، ...) .
أخيراً ، إن هذه
المحاولة ، هي من وجهة نظر باحث مفرد ، لإغنائها ، لا بد من تضافر جهود فريق من
البحاثة .
علي
نزار هاشم
السبت/21/شباط/2004
ماذا يمكنني أن أفعل
عندما أتخرج حاملاً الشهادة في
الأنثروبولوجيـا(*)
1.
بعض المعلومات عن الأنثروبولوجيا :
تنقسم الأنثروبولوجيا ، حسب التقسيم الأميركي ، إلى قسمين أساسيين :
الأنثروبولوجيا الثقافية ، والأنثروبولوجيا الطبيعية . وتنقسم الأنثروبولوجيا
الثقافية إلى ثلاثة حقول فرعية : الأنثروبولوجيا الإجتماعية أو الإثنولوجيا ،
الأركيولوجيا ، والأنثروبولوجيا اللغوية أو الألسنيات .
يكتسب الخريجون
"الأنثروبولوجيون" مهارات تؤهلهم لتبوء العديد من الوظائف ، وينجحون في إدارة
المشاريع وتقييمها والقيام بالأبحاث ، على الأقل بسبب خاصتين ، الأولى تدريبهم
المميز ، والثانية أسلوبهم في رؤية وفهم الأمور .
2.
بعض المهارات التي يمتلكها حامل الشهادة في الأنثروبولوجيا :
تشمل هذه المهارات :
-
معرفة بالعوامل البيولوجية والإيكولوجية والثقافية التي تؤثر في السلوك الإنساني
.
-
مقاربات نظرية وطرق عملية لتعزيز الفهم حول التبادل الثقافي .
-
معرفة بالتنوعات الإثنية ، وبالثقافات ، في بلدان مختلفة .
-
البراعة والمهارة والحذق في : البحث السوسيولوجي ، العمل الميداني والمقابلات ،
استخدام الوسائل والطرق التكميمية .
-
الفهم العام لأساسيات التطور الإنساني وعلم الوراثة .
-
الخبرة في كتابة التقارير الوصفية والأبحاث التحليلية .
-
القدرة على تحليل جذور المشاكل الإجتماعية ، والعمل على الحلول مع أفراد من
خلفيات ثقافية ذات تنوع واسع .
3.
بعض مما يمكن أن يمتهنه حامل الشهادة في الأنثروبولوجيا :
(تجدر الإشارة إلى أن بعض المهن تحتاج إلى تعليم أو تدريب
إضافي)
تقني في متحف / محلل سوسيولوجي / مسؤول عن التنمية المحلية / مخطط لوكالة
تهتم بالخدمة الإجتماعية / محلل في إدارة الخدمة الشبابية / مستشار – مرافق
زائرين دوليين / متخصص يإدارة الموارد الثقافية / تقني أركيولوجي / مسؤول عن
عدالة التوظيف / مساعد أمين أرشيف / مسؤول عن التنمية الريفية / مساعد بحاثة /
عامل ميداني أركيولوجي / مساعد في تنظيم المعارض / مساعد ترميم ومحافظة / محاضر
عن التعددية الثقافية / مسؤول عن دمج وتقييم الممتلكات / تقني ترميم وصيانة /
مسؤول عن الخدمات الخارجية / مدير مؤسسة ذات منفعة عامة / مسؤول عن الهجرة /
متخصص في الحرف / بحاثة في أمور المستهلك والأسواق / عامل في مجال التطور
والتنمية / مسؤول عن مقابلة الموظفين الجدد/ مساعد في حفظ وحماية التراث/ منظم
عمل للمتطوعين/ تاجر أنتيكات .
4.
حقول التوظيف :
(هذه اللائحة ليست شاملة)
المتاحف / المنظمات النسائية / وكالات التنمية الدولية / المنظمات الإثنية
والثقافية / منظمات غوث اللاجئين والمهاجرين / الأعمال (ذات الوجهة والبعد
الدولي) / مراكز الخدمات المحلية / قطاعات الدولة (كل المستويات) / مكاتب
المحافظة على المواقع التاريخية / وكالات إدارة المصادر الثقافية / الأرشيفات /
وكالات الخدمة الإجتماعية / منظمات الخدمة الخارجية / معارض الفنون / مختبرات
الأبحاث (الأحافير والآثار بشكل عام) / شركات أبحاث التسويق / المواقع التاريخية
/ منظمات مهام ما وراء البحار / محلات تجميع الأنتيكات / مختبرات الأنثروبولوجيا
الطبيعية .
5.
بعض مواقع الإنترنت ذات الصلة :
http://www.iupui.edu/it/anthropo/careers.htm-
http://1s.berkeley.edu/dept/anth/handbook.html-
http://www.mscd.edu/~career/anthro.htm-
http://www.udel.edu/CSC/ant.html-
http://www.usd.edu/anth/handbook/hbjob.html-
ترجمة : علي نزار هاشم
(بتصرف)
الجمعة/3/ك2/2003
في ذكر النساء
علي نزار هاشم
آب – 2005
I.مقدمة
تمهيدية :
تستقي هذه المحاولة من التراث تفضيلاته ، وتعلق عليها ، ولا تحاول تقديم
مقارنة بين زمنين ، بل هي ربما محاولة تقارب بين زمنين من خلال التعليقات التي
أرفق بها النص الأصلي .
إن ما أقوم به يرتبط
بفكرة البحث في التراث ، أو يمكن القول ، البناء عليه ، الإنطلاق منه ومن ثم
تجاوزه ، أو غيرها من الكليشيهات ، لكنه يحمل حقاً رغبة بالفهم . والتراث الذي
أتكلم عنه ، ليس التراث الشفاهي ، أو الشعبي ، لهذه الفئة من الناس التي أحيا
ضمنها ، بل هو التراث المكتوب – التراث العربي/الإسلامي – منذ حوالي ألف عام .[i]
أعتقد بفكرة تواتر هذا التراث ، إذ يكفيني أن أعرض ما يقوله ابن عبد ربه الأندلسي
أو الأبشيهي على العامة من المجتمع المحلي ، لأجد أسماعهم قد شنّفت ، وثغورهم قد
افترت عن ابتسامة ، ولأرى صدى ما أخبرهم به على محياهم .
نوسـتالجيا ، يسـِمنا
بها البعض ، لدى المبحوثين ولديّ ، فليسمّونها كما يشاؤون ، إذ كما أسلفت ، هدفي
ينطوي على رغبة حقة بالفهم ، فهم التواتر والتراكم الثقافيين . وقد يعتبر البعض
أنني تخطيت حدود الموضوعية ، ولكي لا أفتعل إشكالية هذا البحث بغنى عنها ، يمكن
القول أن هذه هي تجربتي الحقلية الخاصة ضمن هذه الجماعة من المبحوثين . هذه هي
الأفكار التي أحملها ، ويحملها المجتمع المحلي الذي أنا منه ، أتكلم بلغته ،
وأعبّر عنه .
هي تجربتي إذن ، ولكل
باحث إناسي حقله وتجربته . كما يحق لي عند الكلام عن هذا التراث ، أن أذكر أنه
تراثي ، لأنه كذلك فعلاً . هو تراثي ، منه نبعت ، وعلى أسسه تشكّلت وتشربت . إن
الهروب من هذا الواقع ، لأغرق في أسطورة الموضوعية ، أو لأنفصل عنه بعد إندماجي
به ، أمر عزيز عن التحقق في الحالة الأولى ، أما بالنسبة للثانية ، فهو حادث –
ودون فعلٍ إرادي مباشر – إذ أن ما يفصلني عن هذا التراث هو عدة قرون من السنين .
إلا أن هذا يؤكد ، أن
أساليب البحث التي صدّرها لنا الغرب ، لا تحوي كامل الحقيقة ، وأعتقد جازماً
بضرورة نشأة علم خاص بنا تكون أدواته جزءاً من واقعنا .
أخيراً ، أريد أن
أشير إلى أن ما سيلي يحوي الكثير من الأفكار ، وأحياناً دون كثير تعمّق ، إذ أن
الهدف هو هذه الأفكار تحديداً ، أي أنني أريد أن أشير إلى أن ما يعتبره البحّاثة
أمراً مفروغاً منه ، قد يحوي كنـزاً ثميناً . لذا ، علينا أن نعيد النظر بكل
تفصيلات حياتنا ، وعندها يمكن لنا أن نتخطى عتبة المراهقة الفكرية نحو النضج حقاً
.
II.ورود
ذكرهن في القرآن ، نماذج من الآيات :
لقد ورد ذكر المرأة (الأنثى) في أكثر من موضع في القرآن الكريم ، وطال
جوانب حياتية عديدة ، سأختار منها نماذجاً تتوافق مع ما سأعرضه ضمن هذه البحث ،
أخذاً بعين الإعتبار أن ذكر جميع الآيات يؤسس لبحث منفصل يمكن إطلاق هذا العنوان
المبدئي عليه : المرأة في القرآن ، أو نظرة القرآن للأنثى .
سأفصّل القول ضمن هذه
الآيات ، أو بالأحرى ، سأجمعها تحت عناوين ثلاثة ، مما يمكّنني من إيصال وجهة
نظري بشكل أفضل :
هناك سبع آيات على الأقل في القرآن الكريم ، ورد فيها أن الخلق تم من نفس
واحدة ، وكنت قد ذكرت في بحث سـابق[ii]
أن تصور الدين الإسـلامي لعالم الذكر والأنثى يحمل في طياته تفصيلين مهمين :
-
الأول ، باعتبارهما من نفس واحدة ، تتحمل ذات الواجبات ، وعليها ذات الحقوق ،
وبالتالي المرأة كالرجل مكتملة الدين .
-
الثاني ، باعتبارهما ذات طبيعة فسيولوجية وسيكولوجية مختلفة ، وبالتالي هناك
متطلبات خاصة بكل عالم على حدة .
إذن ، إن فكرة الخلق من النفس الواحدة ، لا تشير إلى ما سبق فقط ، بل ربما
يمكن تحميلها فكرة أخرى ، وهي أن لكل ذكر أنثى ، ولكل نفس زوجها ، وما ندعوه
بالقسمة والنصيب ، والقدر ، والحب من النظرة الأولى ، يمكن تفسيره بالعودة لهذه
الآيات .
ورد في سورة النساء :’’يا
أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ...‘‘
(1) . ’’وهو
الذي أنشأكم من نفس واحدة ...‘‘
(الأنعام : 98) . ’’هو
الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ...‘‘(الأعراف
: 189) . ’’والله
جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ...‘‘
(النحل : 72) . ’’ومن
آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في
ذلك لآيات لقوم يتفكرون‘‘(الروم
: 21) .[iii]
’’...
جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ...‘‘
(الشورى : 11) . ’’خلقكم
من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها ...‘‘
(الزمر : 6) .
إن التشديد الإلهي
على هذه المسألة ، لا أظنه يشير فقط إلى قصة الخلق مع آدم وحواء ، بل هي صورة
ورمز عن واقعة تطال الإنسان – النفس الإنسانية – في كل عصر وأوان . ويشابهها
أيضاً ، أو يمكن أن ينبني عليها ، الآيات التالية التي تؤسس لفكرة أن كل نفس
مرتبطة بأخرى تشابهها وتتكامل معها ، فالطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات ،
ورد في سورة النور : ’’الخبيثات
للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ...‘‘
(الآية رقم 26) . كما ورد في سورة التوبة : ’’المنافقون
والمنافقات بعضهم من بعض ...‘‘
(الآية رقم 67) ، وأيضاً في نفس السورة : ’’والمؤمنون
والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ...‘‘
(الآية رقم 71) .
’’...
أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ...‘‘
(آل عمران : 195) . ’’ومن
يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ...‘‘
(النساء : 124) . ’’من
عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن
ما كانوا يعملون‘‘
(النحل : 97) . ’’من
عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك
يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب‘‘
(غافر : 40) .
تشير هذه الآيات
بوضوح إلى ’’أن الطاعة لا تنفع دون الإيمان ... [إذ] وعد الله تعالى ... جميع
المكلّفين من الرجال والنساء إذا عملوا الأعمال الصالحة ... وهم مؤمنون ... بأن
يدخلهم الجنة‘‘[iv].
كما تشير إلى انعدام الفرق بين الرجل والمرأة ، فهي ليست ناقصة دين ، كما
يحبذ البعض أن يرددوا منطلقين من أفكار شائعة ، وصورة نمطية ، تؤسس لعلاقة تنافس
وصراع بين النوعين ، إلا أنها في الحقيقة علاقة تعاون وتكامل وتناغم وانسجام .
وهو ما ظهر واضحاً في
النقطة الأولى ، أي أن الخلق تم من نفس واحدة ، لذا فالنظر إلى المرأة باعتبارها
أقل من الرجل يؤسس له باعتباره كذلك ، فهي منه ، كما هو منها .
’’وقل
للمؤمنات أن يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها
وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ... ولا يضربن بأرجلهن
ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيهَ المؤمنون لعلكم تفلحون‘‘
(النور : 31) . ’’يا
أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ...‘‘
(الأحزاب : 59) .
إن الموضوع المثار
حول مسألة الحجاب ، وتحديداً حول قرار فرنسا بمنعه ، لا يرتبط بحرية ممارسة
الأديان بل بقمعها ، فالحجاب ليس هوية سياسية أو أيديولوجية ، إثنية أو ثقافية ،
بل هو أمر إلهي ، وتصويره على خلاف ذلك يبعدنا عن الموضوع الرئيسي .
إن الإختلافات في
الأزياء ضمن الحجاب وأغطية الرأس يمكن أن تتحول إلى أمر ثقافي و/أو سياسي ، لكننا
نتكلم عن غطاء الرأس الشكل/الرمز ، وليس نوعياته المتعددة . إن القرآن الكريم
واضح في مطلبه ، إنه يحمل دعوة لنساء المؤمنين ، المؤمنات ، ألا ’’يظهرن مواضع
الزينة ، وأن يسترن موضع الجيب بالجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة‘‘[v].
إن المسلمين لم
يواجهوا يوماً معارضة حول مسألة الحجاب طوال تاريخهم الطويل ، فلِمَ تثار اليوم
هذه المسائل ، ولِمَ نعيد النظر في ما لا يحتاج إلى تأويل أو تفسير ؟!
III.بين
صفاتهن المحمودة والمذمومة :
ضمن هذا القسم ، سأعرض لصفات النساء كما ورد ذكرها في الكتب التراثية ،
وهي تتراوح بين صفات تطال المظهر وأخرى تطال الجوهر ، وضمن كل فكرة هناك ما يحمد
ويثنى ، وهناك ما يذمّ ويهجى . إذن ، هناك ضمن هذا القسم عنوانين رئيسيين :
1.
في الصفات المحمودة :
قال عبد الملك بن مروان[vi]
لرجل من غطفان : صف لي أحسن النساء ، قال : خذها يا أمير المؤمنين ملساء القدمين
ردماء الكعبين ، ناعمة الساقين ، ضخماء الركبتين ، لفاء الفخذين ، ضخمة الذراعين
، رخصة الكفين ، ناهدة الثديين ، حمراء الخدين ، كحلاء العينين ، زجاء الحاجبين ،
لمياء الشـفتين ، بلجاء الجبين ، شـماء العرنين ، شـنباء الثغر ، محلولكة الشعر ،
غيداء العنق ، مكسرة البطن
[vii] .
قال أبو العباس[viii]
أمير المؤمنين لخالد بن صفوان : يا خالد ، إن الناس قد أكثروا في النساء ، فأيهنّ
أعجب إليك ؟ قال : أعجبهن يا أمير المؤمنين التي ليست بالضرع الصغير ، ولا
الفانية الكبير ، وحسبك من جمالها أن تكون فخمة من بعيد ، مليحة من قريب ، أعلاها
قضيب ، وأسفلها كثيب ، كانت في نعمة ، ثم أصابتها فاقة ، فأترفها الغنى وأدبها
الفقر .[ix]
الفخمة أو الجميلة من
بعيد هي التي تأخذ بصرك جملة على بعد ، فإذا دنت لم تكن كذلك ، والمليحة هي التي
كلما كررت فيها بصرك زادتك حسناً .[x]
وسئل أعرابي في
النساء ، وكان ذا تجربة وعلم بهن ، فقال : أفضل النساء أطولهن إذا قامت ، وأعظمهن
إذا قعدت ، وأصدقهن إذا قالت ، التي إذا غضبت حلمت ، وإذا ضحكت تبسمت ، وإذا صنعت
شيئاً جوّدت ، التي تطيع زوجها ، وتلزم بيتها ، العزيزة في قومها ، الذليلة في
نفسها ، الودود الولود ، وكل أمرها محمود .[xi]
إن القارئ لما سبق ،
سيلحظ دون شك ، دمج الصفتين (المظهر والجوهر) ، في ما يرغب به اللاوعي العربي ،
وفي ما يطمح إليه الوعي ، إنه البحث عن الكمال ، الذي قد لا يكون له وجود في
الدنيا ، بل وكما أجابت "الدلالة" خالد بن صفوان بعد أن عرض لها مطلبه – وهو
يشابه إلى حد كبير ما تم عرضه سابقاً – أجابته : قد أصبتها لك . قال : وأين هي ؟
قالت : في الرفيف الأعلى من الجنة فاعمل لها ![xii]
. وأيضاً ، صرخة الإستهجان التي أطلقها عبد الملك بن مروان ، بعد أن أنهى
الغطفاني كلامه ، إذ قال : ’’ويحك ! وأنّى توجد هذه ؟‘‘[xiii]
.
ما أقصده ، هو أن
الصفات المذكورة سابقاً ، قد تجتمع بعضها في المرأة ، والتشديد يبقى على ما يتخطى
الشكل ، إذ هو المطلب الأساس ، فقد ورد عن رسول الله (ص) قوله : ’’من رزقه الله
امرأة صالحة ، فقد أعانه على شطر دينه ، فليتق الله في الشطر الثاني‘‘[xiv]
. وأنه قال : ’’أربع من سعادة المرء : الخلطاء الصالحون والولد البار والمرأة
المؤاتية وأن تكون معيشته في بلده‘‘[xv]
.
2.
في الصفات المذمومة :
قيل لأعرابي كان ذا تجربة بالنساء : صف لنا شر النساء ، فقال : شرهن
النحيفة الجسم ، القليلة اللحم ، المحياض الممراض ، المصفرة الميشومة ، العسرة
المبشومة ، السلطة البطرة ، النفرة ، السريعة الوثبة ، كأن لسانها حربة ، تضحك من
غير عجب وتبكي من غير سبب ، وتدعو على زوجها بالحَرَب ، أنف في السماء ، وإست في
الماء ، عرقوبها حديد ، منتفخة الوريد ، كلامها وعيد ، وصوتها شديد ، تدفن
الحسنات وتفشي السيئات ، تعين الزمان على بعلها ، ولا تعين بعلها على الزمان ،
ليس في قلبها عليه رأفة ، ولا عليها منه مخافة ، إن دخل خرجت ، وإن خرج دخلت ،
وإن ضحك بكت ، وإن بكى ضحكت ، كثيرة الدعاء ، قليلة الإرعاء ، تأكل لما وتوسع ذما
، ضيقة الباع ، مهتوكة القناع ، صبيها مهزول ، وبيتها مزبول ، إذا حدّثت تشير
بالأصابع ، وتبكي في المجامع ، بادية من حجابها ، نباحة عند بابها ، تبكي وهي
ظالمة ، وتشهد وهي غائبة ، قد دلى لسانها بالزور ، وسال دمعها بالفجور .[xvi]
هذه صفات شر النساء ،
قد جمعت بين المادي والمعنوي ، منها صفات تختص بذاك العصر ، ومنها ما هو مستمر
يتخطى الزمن .
فصفات النحيفة الجسم
القليلة اللحم ، على سبيل المثال ، هي صفات لا تختص بأخلاقها أو بنسبها ، بل هي
صفات تطال شكلها ، ويبدو أنه قديماً كانت النحافة مكروهة ، وكما هو ظاهر أيضاً في
ما ذكرته سابقاً من الصفات المحمودة ’’لفاء الفخذين ، ردماء الكعبين‘‘ .[xvii]
بينما الصفات التي
تطال الأخلاق ، تنطبق على عصرنا أيضاً ، وهذا ليس بمستغرب ، إذ أننا جزء من هذه
الثقافة ، إضافة إلى أن هذه الصفات ترتبط بنسق القيم ، لذا يمكن القول أن الصفات
المادية تتغير من زمن لآخر في نفس المجتمع ، تبعاً للتطور الحاصل داخل المجتمع
نفسـه ، وأيضاً بسبب التثاقف ، بينما الصفات المعنوية ، التي تتداخل بمنظومة
القيم ، ليس من السهل تبدّلها ، لذا نجد هذا التشابه بين صفات شدّد عليها العرب
منذ ألف عام ، ما زلنا للآن نجدها أساسية في حياتنا وفي اخيتارنا للزواج .
IV.ذكر
النكاح :
عن رسول الله (ص) أنه
قال : تنكح المرأة على إحدى خصال ثلاث : تنكح المرأة على جمالها ، وتنكح المرأة
على دينها وخلقها ، فعليك بذات الدين تربت يمينك .[xviii]
وأنه قال : من أحب أن
يكون على فطرتي فليستنّ بسنّتي ، وإن من سنّتي النكاح .[xix]
وفي رواية أخرى ، يروي عطية بن بشر ، عن عكاف بن رفاعة الهلالي ، أن النبي (ص)
قال له : يا عكاف ، ألك زوجة ؟ قال : لا . قال (ص) : فأنت إذن من إخوان الشياطين
، إن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم ، وإن كنت منّا فمن سنتنا النكاح .[xx]
وأيضاً : الدنيا متاع ، وخير متاعها الزوجة الصالحة .[xxi]
وأيضاً : من أحب أن يلقى الله طاهراً مطهراً ، فليلقه بزوجة .[xxii]
وحكي أن قاضي مرو
أراد أن يزوج ابنته ، فاستشار جاراً له مجوسياً ، فقال له : الناس يستفتونك وأنت
تستفتيني . قال : لا بد أن تشير عليّ . قال : إن رئيسنا كسرى كان يختار المال ،
ورئيس الروم قيصر كان يختار الجمال ، والعرب كانت تختار الحسب والنسب ، ورئيسكم
محمد كان يختار الدين ، فانظر أنت بأيهم تقتدي .[xxiii]
وقال رجل للحسن : إن
لي ابنة فمن ترى أن أزوجها له . قال : زوّجها ممن يتقي الله عز وجلّ ، فإن أحبها
أكرمها ، وإن أبغضها لم يظلمها .[xxiv]
إذن ، فالدين هو من
أفضل المزايا التي تنتقى في الشريك ، ’’ فهو أوثق العقود حالاً ، وأدومها إلفة ،
وأمدّها بدءاً وعاقبة ، لأن طالب الدين متّبع له ، ومن اتّبع الدين انقاد له ،
فاسـتقامت له حاله ، وأمن زَلَله ، ولذلك قال النبي (ص) : فاظفر بذات الدين تربت
يداك .‘‘[xxv]